القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر المواضيع

ماهي أنواع الخوف وكيف أستطيع التغلب عليه بخطوات عملية

ماهي أنواع الخوف وكيف أستطيع التغلب عليه بخطوات عملية

ماهي أنواع الخوف وكيف أستطيع التغلب عليه بخطوات عملية

 إن التغلب على الخوف أصبح من الصعوبات التي يعاني منها العديد من الأفراد في هذا العصر. نظرا لتغير الظروف والأحداث، ووجود العديد من ضغوطات الحياة سواء في العمل أو المنزل. وأصبح كل فرد منا له نوع أو أكثر من أنواع المخاوف التي يشهدها العصر. وللتخلص من هذه المخاوف، لابد لنا من القيام بمجموعة من الخطوات العملية، كي نستطيع التغلب عليه والتخلص منه نهائيا. 

ماهو الخوف

الخوف هو عاطفة إنسانية طبيعية وبدائية، خلقت مع الانسان منذ نشأته، وتبقى معه حتى وفاته. وهو في جوهره استجابة عاطفية ناتجة عن تهديد نتصوره خارجيا. وقد يكون هذا التهديد حقيقيا ( كالخوف من أذى حقيقي محتمل الوقوع ) وهذا ما يسمى في علم النفس بالخوف الإيجابي. أو ربما يكون خوفا تصوريا وهميا ( كالخوف من المجهول أو المستقبل... ) وهذا ما يسمى بالخوف السلبي، وهو من المخاوف التي تعيق الفرد عن النمو والتقدم في مختلف مجالات الحياة.

ماهي أنواع الخوف 

هناك نوعين من المخاوف تتفرع نحوها مختلف المخاوف الأخرى بمختلف أنواعها. وتتمثل هذه المخاوف في الخوف الايجابي، والذي يحمينا من أي ضرر حقيقي محتمل الوقوع. والخوف السلبي والذي يعرقلنا ويمنعنا من التقدم و النمو نحو الأفضل.

الخوف الايجابي

الخوف الايجابي هو مجموعة من المشاعر تنبهنا أن هناك خطر محتمل الوقوع ينبغي تجنبه والهروب منه. وهذا النوع من المخاوف يعتبر كمصدر أمان لكل شخص وليس مصدر رعب وهلع. ووظيفته حمايتنا من أي ضرر قد يصيب أجسامنا أو أرواحنا كالخوف من حيوان شرس يقوم بمطاردتك، أو الخوف والهروب من قطار متجه نحوك قد يلحق بك ضرر معين. وسمي هذا الخوف بالايجابي لأنه خوف صحي يشعرنا بالطمأنينة على حياتنا وأرواحنا وأرواح غيرنا. 

الخوف السلبي

ووظيفته عرقلتنا عن تحقيق أهدافنا وطموحاتنا، عن طريق مجموعة من الأفكار السلبية لا أساس لها من الصحة. ويتفرع هذا النوع من الخوف على العديد من المخاوف الأخرى السلبية وهي كالآتي...
  • الخوف من المستقبل: الخوف من المستقبل مثله مثل الخوف من المجهول.وهو عبارة عن رؤية وتصور لما سيحدث في المستقبل. فعندما تتخيل مستقبلك بشكل إيجابي، فإنك تشعر بالطمأنينة لِما سيحدث تجاهه. لكن عندما تتخيل مستقبل بشكل سلبي، فإن ذلك يشعرك بالقلق والخوف مما ستكون عليه حيتك في المستقبل. إن جل مخاوفنا التي نشعر نادرا ما تحدث في المستقبل. وبالتالي لماذا تراودنا هذه التصورات والتخيلات السيئة تجاه حياتنا ومستقبلنا؟ وبما أننا لا ندري مصير حياتنا وما ستكون عليه في المستقبل. لماذا لا نفكر بطريقة إيجابية وبطموح عالي ورغبة في الاستمتاع به بكل حرية وطمأنينة؟ إن الحل الوحيد للتغلب على الخوف من المستقبل، هو التركيز على الحاضر وعيشه بكل نجاحاته وتحدياته
  •  الخوف من الفشل: هل سبق لك أن قررت تحقيق هدف معين، ثم قمت بتجنب القيام به بعد ذلك؟ هذا بالتحديد هو الخوف من الفشل. إنه عبارة عن تصورات وتهيئات تمنعك من الاقدام على تحقيق اهدافك وطموحاتك. و يرتبط الخوف من الفشل بعدة أسباب، قد يكون لوجود والدين غير داعمين أو ناقدين سبب لمعظم الناس لحمل مثل هذه المشاعر. أو يمكن التعرض لحدث صادم في مرحلة معينة من حياة الانسان، سببا كذلك في الحصول على مثل هذه المشاعر. إن الفشل أمر طبيعي يمر به معظم الناس في حياتهم وهو جزء من عملية النجاح كذلك. لدى على المرئ أن يكون متقبِّلا للفشل ومستعدا لمواجهته بتفكيرإيجابي سليم خال من أي مخاوف أو شكوك.
  •  الخوف من الموت: إن الموت أمر محتم ومكتوب على كل المخلوقات. ومع ذلك نجد العديد من الاشخاص تنتابهم نوبات الهلع والخوف عند ذكر الموت. وتتمثل هذه المخاوف في عدة أسباب كالتقدم في العمر، أو فقدان أحد الاقارب في لحظات مفاجئة، أو قد تكون هناك اضطرابات نفسية تكون سببا في حصول مثل هته المخاوف كأمراض الاكتئاب والقلق الزائد...إلخ. وإذا استمرت نوبات القلق والخوف من الموت بشكل مستمر وبكثرة، فإنها تتحول إلى مرض ينبغي فورا زيارة طبيب نفسي معالج للقيام بالفحص على حالتك النفسية. وتتم عادة معالجة مثل هذه الحالات، إما عن طريق العلاج بالكلام، عبر التعبير عن مشاعرك للطبيب النفسي المختص. أو قد تكون من خلال السلوك المعرفي، أو تقنيات الاسترخاء. وإن لم ينفع ذلك فإن الطبيب سيلجأ للدواء كوسيلة للتقليل من نوبات القلق والذعر. 
  • الخوف من الأمراض: وهو الخوف الشديد والغير العقلاني من المرض، ويعرف باسم رهاب المرض Nosophobia. إنه لمن الشائع والمعروف أن تشعر ببعض القلق عندما تكون هناك ظروف صحية خطيرة في مجتمعك أو محيطك الخارجي، وهذا أمر طبيعي. لكن بالنسبة لهؤلاء الأشخاص الذين يعانون من Nosophobia يمكن أن يكون هذا القلق مرهقا بالنسبة لهم، مما يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية. وعادة ما يكون أحد الأمراض المعروفة والتي تهدد البشرية مثل (السرطان ــ أمراض القلب ــ فيروسات نقص المناعة البشرية) سببا في تفاقم أعراض القلق والخوف لدى هؤلاء الأشخاص. رغم قيامهم بالفحص لدى الطبيب وثبوت عدم إصابتهم بأي مرض. بل وحتى سماع اسم المرض يشعرهم بالقلق والتوتر الزائد. مما قد يؤدي بهم هذا القلق المستمر إلى العديد من الاعراض الجسدية مثل ( زيادة دقات القلب ــ الغثيان ــ الدوخة ــ التعرق ـــ التنفس السريع ــ واضطرابات في النوم...) فإذا كنت تعاني من ضائقة Nosophobia فينبغي عليك زيارة الطبيب المتخصص في ذلك، من أجل معالجة تلك المخاوف ووضع استراتيجيات للتغلب عليها.
  • الخوف الاجتماعي: ويسمى أيضا بالرهاب الاجتماعي. وهوعبارة عن خوف وقلق شديد يصيب الشخص في أثناء حضوره لاجتماع  معين في العمل، أو إلقائه خطابا أمام الجمهور، أو حتى تناول الطعام في مطعم مليئ بالزبائن. فكلنا نتوتر في العديد من المواقف الاجتماعية كوننا نعير اهتماما للآخرين. لكن بالنسبة لهؤلاء الأشخاص فعند وقوعهم في موقف اجتماعي معين، فإنهم يصابون بنوبات الهلع والخوف الشديد قد تؤدي بهم أحيانا إلى الغثيان و الإغماء. وهناك العديد من الأسباب التي تؤدي لمثل هذه الأعراض كالخجل منذ الطفولة أوالتعرض للاستهزاء أو الإحراج  كالتنمر المدرسي...الخ. ومثل هذه الأعراض قابلة للعلاج لدى طبيب متخصص في الصحة النفسية. ويتم العلاج عادة عبر خطوتين أولها العلاج السلوكي المعرفي، وثانيها العلاج بالدواء إن كان الأمر شديد الصعوبة.
  • الخوف من المرتفعات: هناك العديد من الافراد يخافون من الأماكن المرتفعة Acrophobia، والتي تصيبهم أحيانا بالدوار والدوخة. فتراهم لا يريدون حتى الصعود عبر السلالم نتيجة شعورهم بالقلق الشديد من المرتفعات. ويعتبر هذا النوع من المخاوف، من الأعراض المرضية التي تصيب الانسان لأسباب عديدة مثل مشاهدة مواقف سقوط وحشي من المرتفعات، أو مشاهدة أفلام رعب في الطفولة. كلها عوامل قد تساهم في بروز هذا العرض. والذي يكون قابل للعلاج من طرف أطباء متخصصين في الصحة النفسية، عن طريق العلاج السلوكي بمواجهة تلك المرتفعات، أو بالأدوية إن كان الأمر شديد الخطورة. 

كيفية التغلب على الخوف

كما نعلم فإن الخوف يعتبرمن أكبر العقبات التي تواجه الفرد وتعيقه عن تحقيق النجاح الذي يطمح له. ومن واجبنا نحن كأشخاص طموحة تريد التقدم والنمو في الحياة، أن نتغلب عليه بشتى الطرق الموجودة، حتى لا يجبرنا على الانسحاب والاستسلام من أول خطوة نخطوها في طريقنا نحو تحقيق أهدافنا وأحلامنا. وإليك بعض الخطوات العملية التي قد تساعدك في التغلب على هذا الخوف السلبي والتخلص منه بشكل نهائي. 

واجه مخاوفك

من بين أفضل الطرق للتغلب على الخوف والتخلص منه نهائيا هو مواجهته. إن الهروب من مواجهة مخاوفك وتجاهلها، لا يجعلك تتخلص منها، بل على العكس من ذلك يزيد من كميتها ويجعلها تتفاقم أكثر من ذي قبل. فحاول التعرض لمخاوفك بكل جرئة وثقة وبشكل تدريجي. على سبيل المثال.. إذا كنت تخشى التحدث أمام الجمهور، فحاول التدرب على إلقاء الخطب على عدد قليل من الناس. يمكن أن يكون هؤلاء الأشخاص أصدقائك أو أفرادا من عائلتك...إلخ. إن قيام المرئ بهذه العملية يقلل من مشاعر الخوف لديه بشكل تدريجي. وبالتدريب المستمر والمحاولة مرة بعد مرة، تستطيع باذن الله أن تتخلص من مثل هته المخاوف وترميها في سلة المهملات.

تخيل أسوأ ما يمكن أن يحدث

إذا ظهرت عليك علامات الخوف والقلق عند قيامك بمهمة معينة، حاول أن تتخيل أسوأ ما يمكن أن يحدث لك وتتقبله بشكل عادي. على سبيل المثال... عندما تريد التحدث أمام حشد كبير من الناس، فإنه قد تراودك بعض المخاوف قبل الدخول لإلقاء خطابك أو محاضرتك. حاول أن تتخيل أسوأ ما يمكن أن يحدث لك، هل تخاف أن تظهر بشكل غير لائق أمامهم... لا يهم عادي أنا متقبل. هل أخاف أن يسخروا مني ومن المحتوى الذي أقدم ... عادي لا يهم أنا متقبل لذلك. إن تقبلك لهذه الأحداث السيئة يقلل من مشاعر الخوف والقلق لديك، ويجعلك تتقدم رغم خوفك وقلقك. وتذكر أن هته الأحداث السيئة التي تتخيلها نادرا ما تحدث، بل هي مجرد أفكار سلبية تمنعك من القيام بمهمتك على نحو أفضل. حاول إعداد خطابك أو محاضرتك بشكل جيد قبل موعد اللقاء وامض قدما نحو هدفك.

حدد مخاوفك

كثير من الناس تراودهم العديد من المخاوف وتجعلهم قلقين ومتوترين لا يعرفون من أين وكيف يبدأون عملهم. إذا راودتك مثل هته المشاعر، حاول تحديد نوع الخوف الذي تشعر به. إن معرفة نوعية مخاوفك وتحديدها بشكل دقيق، يساعدك على مواجهتها والتغلب عليها بسهولة ويسر. وعكس ذلك إذا لم تحاول البحث والتنقيب عن نوعية المخاوف التي بداخلك، فإنك ستظل مشتتا وقلقا بشكل غير عادي، جاهلا بمشاعرك ونوعية مخاوفك وبالتالي عدم القدرة على التغلب عليها.

الكمال لله وحده

أن تتوقع الكمال في نفسك، يعني أنك تطلب المستحيل الذي لا يمكنك تحقيقه مهما طال الزمن. إن من العوامل المهمة التي تزيد من مشاعر الخوف والقلق، هي طلب الكمال. 
لا تحاول فعل ذلك، أنت إنسان كباقي البشر. والانسان له مكامن القوة والضعف، وهو يخطئ في بعض الأحيان ويصيب في أحيان أخرى. يمكنك أن تطمح في أن تكون محاضرتك هي أفضل محاضرة على الاطلاق، لكن ليس من واجبك أن تكون كذلك.
إن عدم تقديم محاضرتك بشكل مثالي لا يعني أنك فشلت في تقديمها، يكفي أن تقدمها بشكل جيد ليعتبر ذلك نجاحا متميزا. 

كافئ نفسك

من العوامل المهمة لتقوية الثقة بالنفس والتقليل من مشاعر الخوف هي مكافئتك لنفسك. عندما تراودك مشاعر الخوف و القلق تجاه أمر معين فحاول مواجهته. وعند نجاحك في ذلك، يمكنك أن تكافئ نفسك عن العمل المميز الذي قمت به لمحاربة خوفك و التخلص منه. قم بمكافئة نفسك عن طريق القيام بالأشياء التي تحبها مثل.. تناول الطعام بالخارج مع الأصدقاء المقربين إلى قلبك أو أسرتك، أو القيام بهواياتك المفضلة، أو حتى استنشاق الهواء النقي في مكان هادئ ومريح. أن مثل هذه التصرفات تزيد ثقتك بنفسك، وتشجعك على مواجهة مخاوفك الأخرى المعيقة لتقدمك بكل جرئة وثقة.

نم رصيدك المعرفي

إن العديد من المخاوف التي تراودنا لهي على شكل أمرين، إما نقص معلومات لدينا، أو معلومات مغلوطة. حاول تنمية رصيدك المعرفي عن طريق تغدية المعلومات الناقصة لديك، وتصحيح المعلومات الخاطئة في ذهنك. والتي تجعلك تنظر إلى العالم بنظرة رعب وخوف وندم. ناسيا أن هذا العالم مليئ بالخير والشر، و بالنجاحات والاخفاقات. ومهمتك هي أن تختار أين يجب أن تكون. هل تريد أن تكون شخصا ناجحا؟ قم اذن بتنمية رصيدك المعرفي. هل تريد أن تكون شخصا فاشلا؟ اذن لُم حظَّك والظروف والعقبات حولك. وتذكر دوما أنك أنت من تختار اللون الذي تريده في حياتك.

اهتم بنفسك

إن الاهتمام بالنفس وتزكيتها عن طريق ارتداء الألبسة المريحة والنظيفة، ثم تناول الأطعمة الصحية الطبيعية المليئة بالفيتامينات المغذية. وممارسة الرياضة بانتظام وباستمرار. تعتبر من العوامل المهمة للتخلص من مشاعر الخوف وزيادة الثقة بالنفس. قم بالاهتمام بمظهرك الداخلي والخارجي، واستمتع بما لديك، وعش حياتك بحرية ورفاهية رغم الظروف والعقبات، واحمد الله عز وجل على كل النعم التي وهبك وكن من الشاكرين.

تذكير
إذا ألغيت الخوف من عقلك وقلبك، كسبت الثقة التي لابد منها وعاونت على خلق حياة منتصرة. وبفضل الايمان والشكر نستطيع أن نجعل الخوف في إجازة

المراجع




هل اعجبك الموضوع :
author-img
كاتب ومدون الكتروني في مجالات ريادة الاعمال و تطوير الذات ومؤسس مدونة "لنرتق". هدفي هو توجيه الانسان العربي الى الاهتمام بهذين المجالين (ريادة الاعمال و تطوير الذات) لأنهما السبيلان الأساسيان لنجاح الفرد وبلوغه اعلى المراتب في الحياة.

تعليقات