القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر المواضيع

قصة الدكتور مصطفى محمود منذ بداية حياته حتى وفاته


قصة الدكتور مصطفى محمود منذ بداية حياته حتى وفاته
قصة الدكتور مصطفى محمود منذ بداية حياته حتى وفاته
قصة الدكتور مصطفى محمود منذ بداية حياته حتى وفاته، مع ذكر بعض الحقائق عنه.
في هذا المقال سنقوم بالحديث عن شخصية من أعظم الشخصيات التي مرت عبر التاريخ وهي شخصية العالم الجليل الدكتور مصطفى محمود رحمه الله تعالى. هذه القصة المليئة بالأسرار وبالأفكار العميقة التي تؤدي بالفرد إلى العثور على الحقيقة الغائبة عن ذهنه. قصة رجل استثمر كل وقته وجهده وطاقته للقراءة والعلم والبحث العميق في مختلف الظواهر الكونية، والهدف من هذه القصة ليس الاستئناس بالقراءة فحسب، بل لاستكشاف الحقيقة، حقيقة أن الإنسان لا يمكن أن يكون خليفة لله في الأرض بدون القراءة والعلم والتعلم، قراءة ممتعة.


خطة المقالة

 من هو مصطفى محمود

نشأته

حياته العملية

ردود أفعال

حياته الشخصية

إنجازاته

جوائزه

أعماله الخيرية

أقواله ونصائحه

وفاته

المصادر


من هو مصطفى محمود


هو مصطفى كمال محمود الحسين آل محفوظ، فيلسوف وطبيب وكاتب مصري ولد  في 27 ديسمبر سنة 1921 في محافظة المنوفية، وهي تقع شمال العاصمة المصرية القاهرة.
تخرج مصطفى محمود من الثانوية برتبة مشرفة جدا، مما دفع أخاه المسمى المختار إلى محاولة دفعه إلى التسجيل في الكلية الحربية والتي رفضها تماما لأنها كانت منافية لفكره وتوجهه، حيث كان الدكتور مصطفى محمود مولعا بالكيمياء وبعلم التشريح مما أدى به إلى الالتحاق بكلية الطب التي وجد فيها ضالته، حيث كان يقضي معضم وقته في غرفة التشريح يحاول تفسير أعضاء جسم الانسان ومكوناتها حتى أنهم كانوا يسمونـه بالمشرحجي نظرا لاهتمامه الغير العادي بعلم التشريح.

نشأته

نشأ الدكتور مصطفى محمود في ميت الكرماء بجوار مسجد المحطة الشهير الذي يعد أحد مزارات الصوفية الشهيرة في مصر، مما ترك أثرا بالغا في أفكاره وتوجهاته.
بدأ مصطفى محمود حياته متفوقا في الدراسة، حيث كان مولعا بالقراءة والبحث العلمي الشيء الذي أدى به إلى أن يكون متفوقا في العديد من المجالات. درس مصطفى في كلية الطب لمدة ثلاث سنوات وتوقف عن الدراسة لمرض كان قد ألم به في الصدر، مما جعله يقعد في الفراش لمدة ثلاث سنين. 
أمضى مصطفى محمود تلك الفترة المرضية في القراءة والمطالعة في مختلف المجالات الفلسفية والدينية والمسرحية والفنية...إلخ. استغل محمود فترة مرضه في الانعزال التام على العالم ومتفرغا للقراءة، حيث قرأ الأدب العالمي كله، والأدب الروسي والفرنسي والانجليزي والامريكي...إلخ. 
هته الثلاث سنين من العزلة هي التي صنعت منه إنسانا عظيما وعالما متميزا، حيث أن فترة المرض جعلت منه شخصا مفكرا ومتأملا  بطبيعته في مختلف الظواهر الكونية. ويحكي الدكتور مصطفى محمود أن تلك المحنة المرضية هي التي جعلت منه إنسان عظيما كما يقول الله عز وجل "عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم"، فمحنته هذه كانت خير عليه ونقطة تحول عميقة لمساره العلمي والفكري.   

حياته العملية 

أمضى الدكتور مصطفى محمود حياته العملية في البحث العلمي والتأمل في عظمة الخالق والبحث عن الحقيقة، حقيقة هذا الكون كيف بدأ. كما أن الدكتور بدأ يبحث في مختلف الأديان سواء منها التقليدية أو الأديان السماوية، ولم يجد أفضلها سوى القرآن الكريم الذي كان عندما يتطلع إلى آية من آياته يحس أن هذا الكلام ليس من البشر بل هو صنعه اله عظيم.

ردود أفعال

أصدرالدكتور مجموعة من الكتب لَاقت بعضها ردود أفعال سلبية مثل كتاب الله والانسان الذي خلق ضجة كبيرة في وسائل الاعلام،  حتى أنه قدم بسببه إلى المحاكمة أيام الرئيس جمال عبد الناصر ببلاغ من طرف الأزهر الذي اتهمه بالالحاد والخروج عن التقاليد الدينية الموروثة، فقامت الدولة آنذاك بمصادرة الكتاب، إلى غاية تولي الرئيس أنور السادات الحكم والذي أعاد نشر الكتاب مرة أخرى لإعجابه به وبصاحبه.

حياته الشخصية

حياة الدكتور مصطفى محمود الشخصية مليئة بالإخفاقات، حيث أنه تزوج سنة 1961 وانتهى زواجه بالطلاق عام 1973 مخلفا ورائه ابنيين وهما أمل وأدهم، ثم تزوج ثانية بالسيدة زينب حمدي سنة 1983وانتهى هذا الزواج كذلك بالطلاق سنة  1987. حيث أنه في ذات مرة اقترح عليه الرئيس أنور السادات آنذاك منصب الوزير ورفض وكان جوابه للرئيس هو... كيف لرجل فشل في المحافظة على أسرة صغيرة أن ينجح في تسيير بلد.

إنجازاته

قام الدكتور مصطفى محمود بالعديد من الانجازات خلال مسيرته العلمية، حيث أنه ألف حوالي 89 كتاب في مختلف المجالات الدينية والفلسفية والعلمية والسياسية، بالإضافة إلى تأليفه العديد من الكتب الأخرى في مجال القصص و المسرح، فعلمه الواسع وتعمقه في العديد من المجالات، مكنه من اكتساب ثقافة عالية تمنحه القدرة على التأليف.
 بالاضافة إلى أن الدكتور مصطفى محمود كان ينشر مقالاته في العديد من المجلات المصرية منها على سبيل المثال... مجلة روز اليوسف ومجلة التحرير ومجلة صباح الخير...إلخ. وكانت معظم كتاباته تجذب القراء نظرا لأسلوبه الفني الرائع في الكتابة، بالإضافة إلى كتاباته التي كانت تخلق العديد من ردود الأفعال نظراََ لإهتمامه بالعديد من المجالات السياسية، كانتقاده للماركسية والشيوعية، وفي الدين عبر انتقاده للتوراة والبهائية...إلخ.
ومن بين أهم مؤلفات الدكتور مصطفى محمود، كتابه المثير للجدل الله والانسان الذي تمت مصادرته وتقديمه للمحاكمة سنة 1956، وكتابه القرآن محاولة لفهم عصري الذي واجه انتقادات واسعة، بالاضافة إلى كتابه الشفاعة الذي أصدره سنة 2000، والذي صدر ضده أربعة عشر كتاب في محاولة للرد عليه واعتباره غير متخصص في مجال الدين والفلسفة.
هناك العديد من الكتب الأخرى من بينها كتاب حوار مع صديقي الملحد، الذي صدر سنة 1989 يرد فيه عن أسئلة الملحدين عن الدين الإسلامي، وكتابه رحلتي من الشك إلى الإيمان الذي صدر سنة 1970 والذي يعرض العديد من التساؤلات عن عقل الإنسان والجسد والروح...إلخ، بالإضافة إلى كتابه لغز الحياة الذي يرد فيه على نظرية داروين وفرويد، وكتابه لغز الموت الذي يناقش فيه الموت من خلال رؤية علمية وفلسفية. 

جوائزه

حصلت كتب الدكتور مصطفى محمود على العديد من الجوائز من بينها، رواية رجل تحت الصفر التي حازت على جائزة الدولة التشجيعية سنة 1970، وجائزة الدولة كذلك عن كتاب مغامرة في الصحراء، وحصل الدكتور مصطفى محمود على جائزة الدولة التقديرية في الأدب سنة 1995.

أعمال مصطفى محمود الخيرية

عندما وصل الدكتور مصطفى محمود إلى سن متقدمة نوعا ما، راودته العديد من الأسئلة في ذهنه عن أعماله الخيرية وكيف يريد أن يلقى الله عز وجل عند موته، فبدأت تراوده العديد من الأفكار حول، هل مؤلفاته ورواياته المسرحية سيلقى بها الله، وطبعا كان جوابه هو أنه ينبغي أن يقوم بأعمال خيرية ينفع بها البشرية ليلقى الله وهو متمم لرسالته ومستعد للقاء مولاه. فأنشأ سنة 1979 مسجده في القاهرة والمعروف بمسجد مصطفى محمود والذي سماه على اسم والده محمود وهو اسمه الصحيح، والذي يحتوي بجانبه على ثلاث مراكز طبية تهتم بعلاج المرضى ذوي الدخل المحدود، ويقصدها الكثير من أبناء مصر نظرا لسمعتها الطيبة، ويضم المركز أربعة مراصد فلكية ومتحفا للجيولوجيا كذلك.

أقوال مصطفى محمود المشهورة 

موقفك المشبع بالحب والتفاؤل يحول عذابك إلى كفاح لذيذ، ويحول محاربتك للشر إلى بطولة ونبل.
كل شيء يهون كما تهون المسافات، والزمن يمشي على كل شيء
القشة في البحر يحركها التيار، والغصن على الشجرة تحركه الريح ، والإنسان وحده هو الذي تحركه الإرادة.
لماذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وتخطيط موزون توحي بإله عادل لا يخطئ ميزانه، كريم لا يكف عن العطاء، لماذا لا نخرج من جحورنا ونكسر قوقعاتنا، ونطل برؤوسنا لنتفرج على الدنيا.

وفاة مصطفى محمود

توفي الدكتور مصطفى محمود في صباح يوم السبت 31/10/2009 عن الثمانية والثمانين عاما بعد صراع مع المرض، وقد شيع جثمانه بعد الظهر من مسجده الذي أسسه والمسمى باسم والده بالعاصمة المصرية القاهرة. والغريب في الأمر أن لا الإعلام الوطني المصري ولا الحكومة المصرية لم تعطي لأمر وفاته أية أهمية، بل لم يحضر في جنازته أي من الشخصيات الحكومية، وهذا إن دَل على شيء فإنه يدل على التعارض الحكومي وخصوصا من طرف الأزهر مع أفكار الدكتور وآرائه السياسية والدينية على وجه الخصوص، لكن رغم ذلك يظل الدكتور مصطفى محمود من العلماء والمفكرين الذين أبدعوا في عصرهم وأعطو معنا للفكر والرأي الحر.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته. 

المصادر

wayback machin

الجزيرة
مدونة الجزيرة




هل اعجبك الموضوع :
author-img
كاتب ومدون الكتروني في مجالات ريادة الاعمال و تطوير الذات ومؤسس مدونة "لنرتق". هدفي هو توجيه الانسان العربي الى الاهتمام بهذين المجالين (ريادة الاعمال و تطوير الذات) لأنهما السبيلان الأساسيان لنجاح الفرد وبلوغه اعلى المراتب في الحياة.

تعليقات