القائمة الرئيسية

الصفحات

صحتي

مفهوم القيادة و أنواعها و أهميتها عند الفرد

مفهوم القيادة و أنواعها و أهميتها عند الفرد


مفهوم القيادة و أنواعها و أهميتها عند الفرد

إن من المهارات الأساسية التي ينبغي أن يتحلى بها رائد الأعمال الناجح هي القيادة، فهته الأخيرة تعتبر ركن أساسي وينبغي على أي رجل أعمال أو رئيس شركة أو منظمة معينة أن يتحلى بها من أجل إنجاز وتحقيق غايات معينة لمنظمته أو شركته.
وفي هته السطور التالية سنحاول قارئي العزيز قدر الإمكان إعطاء بعض المفاهيم لمطلح القيادة والذي قد يكون غائبا عن أذهان مجموعة من الناس أو غير واضح المعنى، مع ذكر بعض الأنواع والصفات للقائد الفعال التي ينبغي على رائد الأعمال أن يتحلى بها من أجل التفوق في مجاله المهني وكذا تحسين علاقاته مع موظفيه وشركائه.

مفهوم القيادة

أنواع القادة

القائد الدكتاتوري أو المتسلط

القائد الديمقراطي

القائد المتساهل

بعض صفات القائد الفعال  

رؤية واضحة

ترتيب الأولويات

فن التعامل مع الناس







مفهوم القيادة

هناك عدة مفاهيم لمصطلح القيادة ويختلف من شخص لآخر، لكن سنحاول إعطاء مفهوم شامل لهذا المصطلح لأجل تقريب الصورة ما أمكن للقارئ الكريم.
القيادة في المعنى العام هي فن التأثير في مجموعة من الأفراد، عن طريق تحفيزهم وتشجيعهم على العمل لأجل تحقيق أهداف معينة لشركة أو منظمة والوصول بها إلى أعلى المراتب، فهي اذن محصلة التفاعل بين القائد ومرؤوسيه.
وهي أيضا كما عرفها الدكتور طارق سويدان بأنها القدرة على تحريك الناس نحو الهدف، وهي مكونة من ثلاث عناصر...
  1. وجود هدف يحرك الناس إليه
  2. وجود مجموعة من الأفراد يحركهم هذا القائد
  3. وجود قائد لديه قدرات خاصة ويجعل ذلك في قوالب عملية تؤثر في الناس
ورغم وجود العديد من التعاريف لدى علماء القيادة، فإن هذا المفهوم الذي ذكرناه يعتبر كافيا ووافيا للتعريف بهذا المصطلح.

أنواع القادة

هناك العديد من الأنواع للقادة سنحاول ذكر بعضا منها، وتتمثل هته الأنواع في ثلاثة وهي... القائد الدكتاتوري أو المتسلط، والقائد الديمقراطي، والقائد المتساهل.

القائد الدكتاتوري أو المتسلط

يتسم هذا النوع من القادة بنوع من الغلظة والسلطوية في التعامل مع مرؤوسيه، فهو يقرر منهج سير العمل بنفسه ولا يترك المجال لأي شخص في تلك المنظمة أو الشركة في الإبداء بوجهة نظره أو رأيه حيال مشكلة معينة قد تواجه الشركة، كما أنه لا يطلب الاستشارة من أي فرد تحت امرته وبذلك يكون بيده القرار الأول والأخير ولا يفتح المجال لأي جهة أخرى للتعبير عن وجهة نظرها تجاه أمر معين.
ومن عيوب هذا النوع من القيادة أنها تتسم بنوع من الضعف في الإنتجاية وخصوصا في غياب القائد، بالإضافة إلى ضعف التواصل بين القائد والمرؤوسين وعدم الاهتمام بهم من خلال الاطلاع على مشاكلهم ومعاناتهم أثناء مزاولة مهامهم، الشيء الذي يخلق نوع من ضعف الثقة والمصداقية في العمل والذي قد يؤدي في الغالب إلى تعثر نشاط الشركة وضعف إنتاجها بتلك الوثيرة المطلوبة.

القائد الديمقراطي

يتسم القائد الديمقراطي الناجح بروح التعاون بينه وبين مرؤوسيه، كما يهتم بخدمتهم وبتطوير مهاراتهم والاستماع والاصغاء إلى معاناتهم ومحاولة ايجاد حلول لمشاكلهم، كما يقوم باستشارة مرؤوسيه والعمل بوجهة نظرهم الصائبة وتقبل أفكارهم.
فالقائد الديمقراطي يحطم البيروقراطية و الحواجز التي تأتي وراءها، فهو يعمل من أجل خدمة أتباعه وليس العكس، فالقائد يكون محبوبا عند أتباعه، فهم يتقون به، ويعملوا كلهم يدا في يد من أجل نجاح مشروعهم وتحقيق أهدافهم على المدى القريب والبعيد.
إن من ايجابيات هذا النوع من القيادة أنه يعزز الإنتاجية لدى المنظمة أو الشركة، ويجعل المرؤوسين يبدلون أقصى ما بوسعهم لزيادة الإنتاجية سواء بغياب القائد أو بوجوده وهذا ما لم نراه في النوع الأول من القيادة المتسلطة.

القائد المتساهل

هناك العديد من الأسماء لهذا النوع من القيادة فهي تارة تسمى بالقيادة الحرة وتارة أخرى تسمى بقيادة عدم التدخل، ويكون دور القائد هنا ثانوي ويتسم بنوع من التساهل وعدم التدخل في شؤون مرؤوسيه ويكتفي فقط بإعلان خطة سيرالعمل والأهداف المتوخاة تحقيقها ويترك للمرؤوسين حرية التصرف واتخاذ القرار، مما يخلق نوع من التسيب والإتكالية لدى الموظفين أو المرؤوسين فيما بينهم. فهو يؤدي إلى العشوائية وعدم الإستقرار في العمل، وبالتالي تكون عواقبه وخيمة على الشركة أو المنظمة، مما يؤدي إلى المساس بسمعتها في السوق وحصولها على أدنى النتائج.
فهذا النوع من القيادة تكون سلبياته أكثر من حسناته، لأنه يتسم بضعف التنظيم والجدية في العمل.

صفات القائد الفعال

يتميز القائد الفعال بالعديد من المواصفات تمكنه من السير خطوة بخطوة نحو تحقيق أهدافه وغاياته، فهو يتوفر على رؤية واضحة المعالم لمستقبلهّ، كما يتمتع بهارة ترتيب الأولويات، ولديه فن التعامل مع الناس، بالإضافة إلى التحكم في من حوله والسيطرة على الأمور.

رؤية واضحة

يقول نابليون... لا يستطيع أحد أن يقود أفرادا دون أن يقوم بتوضيح المستقبل الخاص بهم، فالقائد هو بائع الأمل.
إن القائد الذي لا يتوفر على رؤية مستقبلية لشركته فهو تخلى عن أهدافه وبالتالي يسير بشركته إلى الهاوية ويتركها تصطدم مع تقلبات السوق والأحداث.
فالرؤية شيء ضروري وأساسي لنجاح أي منظمة، فعندما طلب من بيتر مؤلف الكتاب المشهور بحثا عن الإمتياز أن يعطي نصيحة جوهرية تساعد المنظمات في تحقيق الإمتياز والنجاح أجاب... عليك بتحديد منظومة القيم، قرر ما تمثله الشركة التي تعمل بها، وضع نفسك عشرين عاما في المستقبل، واسئل نفسك ما الأشياء التي ستنظر إليها خلفك وأنت راض تماما.
اذن فالرؤية الواضحة تساعدك على رسم خارطة طريق لمنظمتك أو شركتك.

ترتيب الأولويات

إن مهارة ترتيب الأولويات تمنحنا القدرة على السيطرة على أعمالنا وحسن سيرها بالشكل المطلوب، وتجنبنا الوقوع في التخبط وتعريض الجهد إلى الهدر والضياع.
فمهارة تحديد الأولويات تمنحنا كذلك القدرة على التعرف على الأشياء الضرورية والمهمة والتحكم فيها وترتيبها بالشكل المطلوب، فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه والسلم... متى الساعة يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم ما أعددت لها. فما نستخلصه من الحديث الشريف أن إعداد وترتيب الأولويات هما من الصفات الواجب توفرها في كل قائد متميز.

فن التعامل مع الناس

هناك العديد من الأبحاث العلمية الحديثة تقول... إن نجاح الإنسان في القيادة رهين بقدرته على إتقان مهارة التعامل، وأن 35% من النجاح في القيادة يعزى إلى هته المهارات.
وتكمن هذه المهارات في قدرة القائد على الإقناع و الإستماع لمرؤوسيه و الإحساس بمشاعرهم وفهم نفسيتهم وإحساسهم بالأمن والألفة وإعطائهم بعضا من الصلاحيات وتشجيعهم وتحفيزهم على العمل وهذا كله في مصلحة الشركة أو المنظمة.
يقول بيلفرشتاين... يظن كثير من رجال الإدارة أن العلاقات الإنسانية مجرد فصل في كتاب تنظيم العمل، وهم في هذا مخطئون، فالعلاقات الإنسانية هي كل الكتاب.

قوة التحكم

من بين المميزات التي ينبغي أن تتوفر في القائد الفعال هي قدرته على التحكم في سير أعماله من خلال الحضور المستمر للعمل ومتابعة كافة التفاصيل و المعلومات، وقدرته على التواب والعقاب بالعدل وحفاظا على سيرورة العمل بشكل سليم ومنظم، الشجاعة والقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، والتذكير بالأهداف عند حدوث أي خلل أو اضطراب في أثناء سير الأعمال، كذلك القدرة على الجرأة والثبات عند زعزعة الآخرين.

وعلى العموم فإن القيادة هي فن ومهارة في نفس الوقت، واكتسابها لا يأتي من الفطرة، بل من التدرب المستمر على هذه المهارة وصقلها لكي تنمو تدريجيا. فمعظمنا يحتاج لمهارة القيادة، فهي ليست ضرورية لقيادة المنظمات والشركات  فحسب بل إننا نحتاجها في مختلف جوانب الحياة من تدريس وتربية الأبناء إلى تسيير شؤون الأفراد والجماعات.

لكي تكون قصة حياتك عظيمة، فإن عليك أن تدرك أنك أنت المؤلف لهته القصة، ولديك الفرصة كل يوم لكتابة صفحة جديدة.
reaction:
ياسين منير
ياسين منير
كاتب ومدون الكتروني في مجالات ريادة الاعمال و تطوير الذات ومؤسس مدونة "لنرتق". هدفي هو توجيه الانسان العربي الى الاهتمام بهذين المجالين (ريادة الاعمال و تطوير الذات) لأنهما السبيلان الأساسيان لنجاح الفرد وبلوغه اعلى المراتب في الحياة.

تعليقات