القائمة الرئيسية

الصفحات

صحتي

فوائد القراءة ودورها في تنمية الشعوب

فوائد القراءة ودورها في تنمية الشعوب

فوائد القراءة ودورها في تنمية الشعوب

إن للقراءة دور كبير في حياة الفرد، فهي تنير عقل الانسان، وتجعله ينفتح على بعض الظواهر والثقافات المتنوعة، كما تساعده على تحسين عمل ذاكرته وتجعله يشعر بنوع من الايجابية تجاه العالم و المحيط حوله، فعندما انزل الله عز وجل أول آية في القرآن الكريم وهي تبدأ بكلمة اقرأ " اقرا باسم ربك الذي خلق"  لم يذكرها إلاَّ ولأنها تحتوي على مكانة عظيمة عند الانسان وتساعده على تشغيل العقل الذي ميزنا به الله عز وجل عن سائر المخلوقات.
في هذا المقال عزيزي القارئ سوف نتحدث عن مميزات القراءة، و دورها الأساسي في حياة الانسان، كما سنتطرق الى بعض الاحصائيات لمنظمة الامم المتحدة عن القراءة، وعدد الساعات التي يستهلكها كل مواطن عربي واوربي في القراءة. 
وفي الأخير سنتطرق إلى بعض الأساليب العملية التي ينبغي على الفرد أن يبدأ بالعمل بها ليكتسب مهارة القراءة. 

  • مميزات القراءة
  • دورها الأساسي في حياة الفرد
  • بعض الإحصائيات حول متوسط عدد ساعات القراءة لكل فرد
  • نصائح لتتدرب على القراءة



مميزات القراءة 

تتميز القراءة بالعديد من المزايا، فهي أولا تخلصك من التوتر، وتساعدك على اكتساب مخزون فكري ومعرفي محترم، كما تنمي ثقتك بنفسك وتساعدك كذلك على تطوير قدراتك الفكرية و العقلية، والنمو والتقدم السريع  كما تمكنك من الانفتاح على العالم.

التخلص من التوتر

ان من مميزات القراءة أنها تساعدك على التخلص من التوتر، فعندما تواجهك مشكلة ما في حياتك وتشعر حينها بالاضطراب والقلق، فالوسيلة الوحيدة للتخلص من ذلك هي قراءة الكتب. فالقراءة تساعدك على الهدوء والاسترخاء من خلال النظر إلى الكلمات والمعاني التي يحتوي عليها ذلك الكتاب وخصوصا إذا كان يتحدث عن المجالات المحببة إلى قلبك، وهذا الاسترخاء الذي تمنحك القراءة إيَّاه يجعلك تجلس وتفكر في الحلول لمشاكلك، والتوتر يساعد على تفاقم المشاكل والاضطرابات. 

اكتساب مخزون معرفي محترم

إذا أردت اكتساب مهارة في مجال ما فيجب عليك أن تدرسه، ولا يتم ذلك إلا بالقراءة. فالقراءة تنمي لديك المخزون المعرفي والفكري من خلال الممارسة و الاطلاع على العديد من المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية... وتصبح لديك معرفة لا متناهية بالعديد من المجالات وتصبح على دراية تامة بمختلف هته الظواهر.

الثقة بالنفس

إن القراءة لها دور كبير في تعزيز ثقتك بنفسك، فهي تسمح لك بالتعبيرعن أفكارك وآرائك بشكل راقي ومحترم من خلال المشاركة في العديد من الاجتماعات والنقاشات. فمن خلال امتلاكك لمخزون معرفي جيد، يصبح التعبير عن وجهة نظرك حيال موضوع ما أمر في غاية السهولة واليسر، وبدون أي خوف أو تردد.

تطوير قدراتك العقلية النمو والتقدم السريع

عند اطلاعك على الكتب الروائية و قصص الرواد والعظماء الذين مرو عبر التاريخ والاستفادة من تجاربهم وأخطائهم والعمل بنصائحهم، فإنك تخطواخطوات لا بأس بها نحو الأمام، وقرائتك  لمثل هذا النوع من الكتب يمنحك نظرة أخرى للحياة ويجعلك تعيش تجارب وأحداث حقيقية كأنك تعيشها فعلا في الواقع مما يمكِّنُكَ من اكتساب قدرات هائلة في التعامل مع الحياة.

الانفتاح على العالم

لو كنت لا تقدر على السفر إلى بعض الدول بسبب امكاناتك المتوسطة أو الضعيفة، فإن القراءة تمنحك هذا الشعور وتجعلك تسافر عبر الزمن بين عدة شخصيات وأحداث يحتويها كتاب ما، و يجعلك تنفتح على مختلف الثقافات والديانات مما يخلق لك شعورا طيبا تجاه ذاتك وتجاه العالم.

القراءة ودورها في حياة الفرد

إن للقراءة دور كبير في حياة الانسان، فهي تمدك بالعلم والمعرفة في العديد من المجالات، وتمكنك من الرقي إلى مستويات أعلى في التفكير والتحليل لمختلف الظواهر التي نعيشها في الحياة، فهي تنير لك الدرب لكي تكتشف بعض العوالم التي كانت غائبة عن أذهانِك فعندما أنزل الله عز وجل أول آية في القرآن وهي "إقرأ باسم ربك الذي خلق" أنزلها لأنه عالم عز وجل بعظمة القراءة، ودورها في تنمية الشعوب والرقي بها إلى أعلى المستويات، فنحن نلاحظ جميعا أن الأمم الأكثر قراءة هي التي تتصدر المراتب الأولى في شتى المجالات العلمية والثقافية والفكرية... إلخ.
فالقراءة إذن غذاء للروح ومصدر تقدم الأمم، فإذا أردت معرفة دولة ما هل هي متقدمة أم لا فانظر إلى عدد الساعات التي يستهلكها مواطنوها في القراءة والمطالعة.

بعض الإحصائيات حول متوسط عدد ساعات القراءة لكل فرد

لدينا الكثير من الناس إن لم نبالغ ونقول معظمهم لا يطالعون الكتب أو لا يستمروا في مطالعتها بسبب العديد من الانشغالات التي ظهرت في عصرنا الحديث من بينها.. تكنولولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي... فأصبح الانسان مشتت الذهن لا يبالي إلا بالأخبار التافهة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وهناك العديد من الدراسات توضح هذا، إذ تشير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"على أن متوسط القراءة الحرة للطفل العربي لا يتعدى بضع دقائق سنويا، في حين يبلغ نحو 12000 دقيقة في الدول الغربيةّ.
وتشير بعض الدراسات الأخرى الحديثة أن الفرد الأوروبي الواحد يقرأ ما يعادل 35 كتاب في السنة، والفرد الإسرائيلي يقرأ حوالي 40 كتاب في السنة، أما في الدول العربية فإن كل 80 شخص يقرأون كتابا واحدا في السنة، وهذا إن ذل على شيء فإنه يدل على مستوى الانحطاط الثقافي الذي تعاني منه الأمة العربية، فهته الأرقام الصادرة من الجهات المختصة توحي بأن هناك قطيعة بين المواطن العربي والكتاب، وهذا أمر خطير للغاية، فكيف يعقل لأمة لا يقرأ كل مواطن فيها سوى ربع صفحة في السنة أن تعرف الازدهار والنمو والتقدم. فكفانا استهتارا وعنادا ولننهض بأمتنا إلى مستويات أعلى من هذا،  ولنعد لمصالحة الكتاب، فالمجتمع الذي لا يقرأ هو مجتمع لا يتطور ولا يستطيع إكتشاف ذاته، ولا يملك إرادة التقدم أو ينظر إلى المستقبل بنظرة الطموح والتفائل والأمل.
فمسؤوليتنا جميعا ابتداءا من الدولة ومروراً بالأسرة والمدرسة و الإعلام... كلها جهات مسؤولة عما يقع فيه المواطن العربي من انحدارثقافي ومن انفصال عن العلم والمعرفة.  

نصائح لتتدرب على القراءة

إقرأ خمسة دقائق في اليوم أو ربع ساعة على حسب استطاعتك فهته مجرد بداية، داوم على هته الدقائق كل ليلة أو كل صباح ولا تترك أي يوم يمر عليك بدون الاطلاع على الكتاب، إقرأ في مختلف المجالات التي تحب، اقرأ عن القصص عن الروايات عن التاريخ عن الطبخ، عن العلم ... اقرأ عن أي شيء تحبه وداوم عليه فالإستمرارية هي أساس النجاح في أي مجال، وبعد ذلك انتقل بالتدريج إلى مستوايات أعلى فأعلى إلى أن تبلغ(ي) درجة متميزة انشاء الله تسطيع من خلالها المصالحة مع الكتاب والعودة إلى الأصل، أصل أمة أول سورة نزلت عليها إقرأ.
وتذكر هذا القول دائما...
"مهما كنت تعتقد أنك مشغول
 لابد أن تجد وقتا للقراءة
 وإلا سَلِّمْ نفسك للجهل
 الذي قضيت به على نفسك"
كونفوشيوس


reaction:
ياسين منير
ياسين منير
كاتب ومدون الكتروني في مجالات ريادة الاعمال و تطوير الذات ومؤسس مدونة "لنرتق". هدفي هو توجيه الانسان العربي الى الاهتمام بهذين المجالين (ريادة الاعمال و تطوير الذات) لأنهما السبيلان الأساسيان لنجاح الفرد وبلوغه اعلى المراتب في الحياة.

تعليقات